عباس الإسماعيلي اليزدي

352

ينابيع الحكمة

ذلك أصبت بركة العيش وحلاوة الطاعة . وفي المشاورة اكتساب العلم ، والعاقل من يستفيد منها علما جديدا ويستدلّ به على المحصول من المراد ، ومثل المشورة مع أهلها مثل التفكّر في خلق السماوات والأرض وفنائهما وهما عينان من العبد لأنّه كلّما قوّى تفكّره فيهما غاص في بحار نور المعرفة وازداد بهما اعتبارا ويقينا ، ولا تشاور من لا يصدّقه عقلك وإن كان مشهورا بالعقل والورع . وإذا شاورت من يصدّقه قلبك فلا تخالفه فيما يشير به عليك ، وإن كان بخلاف مرادك ، فإنّ النفس تجمح عن قبول الحقّ ، وخلافها عند قبول الحقايق أبين ، قال اللّه تعالى : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ وقال اللّه تعالى : وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ أي متشاورون فيه . « 1 » [ 5593 ] 22 - عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من غشّ المسلمين في مشورة فقد برئت منه . « 2 » [ 5594 ] 23 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا . « 3 » [ 5595 ] 24 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من لم يستشر يندم . « 4 » [ 5596 ] 25 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا رأي لمن انفرد برأيه . وقال عليه السّلام : ما عطب من استشار . وقال عليه السّلام : من شاور ذوي الألباب دلّ على الرشاد ، ونال النصح ممّن قبله . وقال عليه السّلام : رأي الشيخ أحبّ إليّ من حيلة الشباب . وقال عليه السّلام : ربّ واثق خجل .

--> ( 1 ) - مصباح الشريعة ص 36 ب 56 ( 2 ) - البحار ج 75 ص 99 باب المشورة ح 8 ( 3 ) - البحار ج 75 ص 100 ح 14 ( 4 ) - البحار ج 75 ص 104 ح 35